عمالة الأطفال في فلسطين

7- آثار وانعكاسات:

بما أن عمالة الأطفال والتسرب من المدارس والبطالة والفقر والظروف الاجتماعية القاسية كلها تتداخل مع بعضها وتوثر في بعضها، كما تدور في فلك واحد لهُ انعكاسات خطيرة على المجتمع الفلسطيني فإن تزايد أعداد الأطفال  المتسربين من المدارس والملتحقين بالعمل أو المتسربين بدون الالتحاق بالعمل،  حسب ما صدر عن الإحصاء المركزي الفلسطيني مطلع عام 2014، أنه في 2011 بلغ عدد الأطفال العمال 65 ألف طفل عامل؛ وازداد عام 2013 إلى 120 ألف طفل عامل).

أن هذه الزيادة الهائلة تدعو للقلق بالتحول من حالة اجتماعية إلى ظاهرة لها تأثيراتها وانعكاساتها على مجمل الحياة الاجتماعية، كون الأطفال هم جنود المستقبل وبناة الوطن في المستقبل.

إن هذه الزيادة تضيف أعدادًا كبيرة من الأميين كما تزيد نسبة المتشردين والمتسولين بالشوارع؛ إذ تنجم عن  هذه الظاهرة العديد من الظواهر السلبية والانحرافات باتجاه السرقات والمخدرات؛ وذلك أن نسبة البطالة في مجتمعنا الفلسطيني عام 2013 بلغت 23%، وهي مرشحة للازدياد، فالكثير من أرباب العمل يشغلون الأطفال بسبب تدني أجورهم؛ ومن المحتمل أن تشتد وطأة البطالة، ويكون مآل هؤلاء الأطفال الشوارع والانحراف وانتشار الجرائم؛ فيقعون فريسة للجهل والمرض والجريمة.

وبما أن نسبة التسرب من المدارس آخذة بالازدياد؛ فإن ذلك يحتم ضرورة تسريع التحرك وطني الجاد الذي تتكاتف فيه جهود كل الوزارات والهيئات والمؤسسات المعنية؛ بغية زيادة وعي الأطفال بضرورة إكمال تعليمهم ومنعهم ومن التسرب من المدارس، وتوعيتهم وإرشادهم إلى أمثل الطرق التي تبصرهم بواقعهم ومستقبلهم وحقوقهم.

وعلى المؤسسات الحكومية، وخاصة وزارة العمل، والشؤون الاجتماعية، والصحة والتعليم، زيادة عدد الباحثين والمرشدين والراصدين  لهذه الظاهرة؛ حتى يتمكنوا من رصد كافة الحالات من أجل التمكن من وضع الخطط وآليات العمل؛ فقد أوضح تقرير إحصائي لوزارة العمل أعد مطلع عام 2014 م أن عدد العمال الأطفال في سنة 2013 قد بلغ 541 : ذكور 327، وإناث 114؛ وأن عدد الأطفال المعاقين 696: ذكور 542، وإناث 154.  وهذه تعتبر إحصائيات ميدانية من مؤسسة مختصة؛ ما يشير إلى العجز الكبير في عدد الباحثين، وضعف التنسيق ما بيت الهيئات المختصة للبحث في قضايا عمالة الأطفال، مثل: الشؤون الاجتماعية ووزارة العمل والصحة والنيابة العسكرية وباقي المؤسسات الأهلية المختصة؛ ما يشير إلى أن تقصيرًا واضحًا في عمل هذه المؤسسات يلقي بظلاله الكارثية على مستقبل أطفالنا.

أهم الآثار المترتبة على عمالة الأطفال:

• حرمان الطفل من الحصول على قدر مناسب من التعليم. 

• حرمان الطفل من التمتع بطفولته.

• التعرض لظروف عمل صعبة، قد لا تناسب حالة الطفل الجسمية والعقلية.

• التعرض لأمراض العمل وإصاباته وأخطاره؛ نتيجة ظروف العمل التي تعرضه للضوضاء، والحرارة الشديدة، والمواد الكيماوية، والمخاطر الميكانيكية والأبخرة والأتربة.

• تفشى بعض العادات السيئة بين الصغار مثل التدخين وتعاطي المخدرات. 

• انتهاك حقوق الطفل العامل على أيدي أرباب العمل، واستغلاله بالعمل ساعات طويلة. 

• التأثير على طباع الطفل وجعله عدوانيًا؛ يميل إلى العنف ضد المجتمع؛ نتيجة الإحساس بالقهر الاجتماعي.

• قلب ميزان القيم عند الطفل؛ إذ يصبح المال أغلى من بعض ما تعارف عليه المجتمع من القيم النبيلة.

• تعزيز حالة الفقر المجتمعي؛ نتيجة القضاء على فرصة إيجاد قيادات متعلمة قادرة على التخطيط والتنمية لرقي المجتمع. 

• إعاقة خطط التنمية، من خلال توجيه الإنفاق الحكومي لمواجهة آثار هذه الظاهرة.

8- مصطلحات تتعلق بعمالة الأطفال:

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: