رفض عارم في غزة لقرارات حكومة الوفاق بشأن الموظفين

غزة – متابعة صفا – PGFTU :
قوبلت قرارات حكومة الوفاق الوطني التي أعلنت اليوم الثلاثاء، بشأن حل ملف الموظفين برفض عارم باعتبارها تخالف تفاهمات المصالحة الوطنية وتقوم على مبدأ الإقصاء والتمييز.

وأعلن المتحدث باسم الحكومة إيهاب بسيسو خلال مؤتمر صحفي أعقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أن ملف أزمة الموظفين في غزة يبدأ بعودة مرنة للموظفين القدامى ثم الاستعانة بمن عُينوا بعد 14 يونيو 2007 لملء الشواغر.

وعقب سريعا نقيب الموظفين في قطاع غزة محمد صيام على هذا الإعلان بتأكيد أن قرار الحكومة بعودة الموظفين المستنكفين دون حل أزمة موظفي الحكومة السابقة في القطاع ‬ باطل ومرفوض، مشددا على وجوب حل الأزمة رزمة واحدة.‬‬

من جهته أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” محمود الزهار، أن قرارات حكومة الحمد الله بشأن الموظفين “انقلاب على اتفاق المصالحة الموقعّة بين الطرفين”.

وقال الزهار وفق ما نقلت عنه فضائية “الأقصى”، أن “وزراء حكومة التوافق جاؤوا إلى غزة لتبرير تراجع رئيس السلطة محمود عباس عن اتفاقي المصالحة في القاهرة وغزة”.

وفي وقت سابق اليوم قال الناطق الإعلامي باسم حركة حماس سامي أبو زهري، إن قرارات الحكومة بشأن ملف الموظفين “فئوية ومناقضة لاتفاق المصالحة، وتعكس مدى ارتهان هذه الحكومة لقيادة حركة فتح على حساب التوافق الوطني”.

واعتبر أبو زهري أن كل المبررات التي قدمتها الحكومة بشأن المعابر تعتمد على سياسة الإقصاء واستبعاد الشراكة، مطالبا إياها (الحكومة) بأن تلتزم باتفاق المصالحة وأن تتوقف عن سياسة التمييز ضد أهل غزة وموظفيها.

وفي السياق أكدت كتلة “التغيير والإصلاح” في المجلس التشريعي، على عدم قانونية قرارات حكومة الوفاق بشأن ملف الموظفين، معتبرة أنها تخالف كافة تفاهمات المصالحة.

وقالت الكتلة في بيان صحفي، إن على الحكومة أن تكون حكومة وفاق لا انقسام ولشعب لا فئة ولوطن لا حزب وأن تتحمل كافة مسئولياتها تجاه الشعب وموظفيه.

وحملت الكتلة حركة فتح مسئولية تعطيل تفاهمات المصالحة، مؤكدة أن قرارات الحكومة بشأن ملف الموظفين “مخالفة صارخة ولا قيمة لها على أرض الواقع”.

وكان وصل أمس ثمانية وزراء إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون/إيرز لمناقشة كافة القضايا العالقة وأبرزها ملفي إعادة الإعمار والمعابر إلى جانب الموظفين.

وبالتزامن مع اجتماع الحكومة في غزة بحضور الوزراء، اعتصم العشرات من ثلاث نقابات عمومية “المعلمين والممرضين والمهندسين” أمام مقر مجلس الوزراء للمطالبة بالإسراع في حل أزمة الرواتب المتفاقمة منذ نحو 8 شهور متواصلة.

وكان رئيس وزراء حكومة الوفاق رامي الحمد الله استبق وصول وفد وزرائه إلى غزة، بإعلان أنهم في المرحلة النهائية من تشكيل الهيئة القانونية للنظر في قضية الموظفين في غزة، وذلك بعد نحو سبعة أشهر من إعلان تشكيل الحكومة.

وسبق أن أعلنت الحكومة بعد أيام من تشكيلها مطلع يونيو الماضي عن تشكيل لجنة قانونية إدارية لمعالجة القضايا المدنية والمشاكل الإدارية الناجمة عن الانقسام فيما يخص ملف الموظفين.

ولم تعترف حكومة الوفاق حتى اللحظة بموظفي حكومة غزة السابقة رغم أن اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس ينص على أن الحكومة ترث الحكوميتين السابقتين في رام الله وغزة.

ولم يتلق موظفي غزة أي رواتب من حكومة الوفاق سوى “دفعة مالية” تم صرفها عبر وزارة الشؤون الاجتماعية للموظفين المدنيين بلغت 1200 دولار بتمويل من قطر في أكتوبر الماضي، فيما صرفت وزارة المالية في غزة بشكل متقطع نصف رواتب للموظفين المدنيين والعسكريين.

اترك تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: